السبت، 11 أغسطس، 2012

من هو (أوزفالد شبنغلرـ)


من هو (أوزفالد شبنغلرـ)
(1880 ـ 1936)
بقلم الباحث احمد الشجيري

أوزفالد شبنغلر Oswald Spengler، فيلسوف مثالي ألماني، ولد في بلاكنبرج، ودرس في ميونخ وبرلين وهالّه Halle، اشتهر بكتابه «أفول الغرب» Der Untergang des Abendlandes ت(1918ـ 1922 في مجلدين)، وسجل فيه فلسفته في التاريخ إثر هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى، ولقي الكتاب رواجاً كبيراً، لأن نهايته توافقت مع المزاج السائد عقب الحرب.
تعد فلسفة شبنغلر فلسفة جبرية، إذ يعتقد أن التاريخ ليس إلا حضارات لا رابط بينها ولا أسباب لقيامها، وإنما تخضع كل حضارة بمجرد قيامها لدورة حياة بيولوجية كأنها الكائن الحي، لها ربيع وصيف وخريف وشتاء، وأن شتاء الحضارة قد لا يعني اندثارها، وأن أفول الحضارة قبل الأوان قد يكون بسبب ظروف خارجية تقضي عليها. ومهمة فلسفة التاريخ هي فهم البناء المورفولوجي أو الشطر الخارجي للحضارة. وكل حضارة لها روح، وربيع الحضارة هو زمن بطولاتها وملاحمها، ودينها عندما تكون الحياة ريفية زراعية إقطاعية، ويأتي صيفها بقيام المدن إلى جانب الريف، والأرستوقراطية حول الزعامات القديمة، ويشهد الخريف التدفق الكامل لينابيع الحضارة الروحية وإرهاصات استنفادها المحتمل، وهو عصر نمو المدن، وازدهار التجارة، وتوسع الدول، وتحدي الفلسفة للدين. ويتصف الانتقال إلى الشتاء بظهور المدن العالمية وطبقة العمال (البروليتارية)، وقيام الدول الرأسمالية، وحكومات الأثرياء، وتزايد الشك، وهو عصر الإمبريالية والاستبداد السياسي المتزايد والحروب المستمرة. وبالاختصار فإن الحضارة في شتائها تفقد روحها، وتغدو مجرد مدنية، أعظم إنجازاتها إدارية، وفي مجال تطبيق العلم في الأغراض الصناعية، ويعتقد شبنغلر أن دورة حياة الحضارة تستغرق نحو ألف سنة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق