الثلاثاء، 7 أغسطس، 2012

الصدق من خصال الأوفياء ..

الصدق من خصال الأوفياء ....
بقلم احمد الشجيري
سمي الصدق صدقا لقوته في نفسه لان الكذب لا قوة فيه ( وقولهم في شيء صدق أي صلب ).
والصدق أيراد الحقيقة كاملة من غير زيادة أو نقصان ويقترن الصدق بالإخلاص لان المريد إذا اخلص فهو صادق وإذا صدق فهو مخلص والصدق يجب إن يكون في القول والعمل والنية , فالصدق في القول هو أن يصدق قلب المريد ما يقوله لسانه من ذكر وتوحيد وبمعنى أخر إن يصدق لسان المريد قلبه ويتم
التوحيد في العمل .
وصدق العمل يكمن في أن يكون ذلك العمل خالصا لله دون رياء أو نفاق فصدق المريد مع السيد يكون في التزامه تعليمات السيد واستمراره على الأوراد التي كلفه بها السيد لأجل السير به نحو النجاة والتقرب به من حضرة الجليل فان صدق المريد في نيته طلبا لوجهه تعالى عليه الصدق في العمل مع السيد والتزام طاعته لان العهد مقطوع سابقا فيجب الوفاء به والوفاء للسيد يعني الوفاء لله تعالى : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه , فحقيقة الصدق أن يستوي عند المريد سره وعلانيته وان يتحد قوله وفعله مع قلبه ونيته فيكون بذلك صديقا قال تعالى : هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم .
والصدق في مقدمة الأعمال الصالحة للسالكين لأنه عين العبادة فبدونه تنفى كثير من الأمـــور , قــال الرســول : عليكم بالصدق فان الصدق يهدي إلى البر وان البر يهدي إلى الجنة ومازال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ويحتل الصدق موقع الشمس بين بقية الأعمال فهو النور الذي بدونه لا تقوم العبادات ولا تصلح كنور الشمس الذي بدونه لا تقوم حياة .
قال الإمام الصادق (الصدق نور متشعشع في عالمه كالشمس يستضيء بها كل شيء تغشاه من غير نقصان يقع على معناها) .
فهذه هي صفة من الصادقين الذين لا يسمعون لومة لائم ولا عذل عاذل في حبهم لله ولنا مثال في صحابة الرسول من الرجال والنساء الذين صدقوا مع الرسول عهدهم فلم يردعهم اللوم والتعذيب ولا التجريح حتى كان البعض منهم يكوى بالحديد المحمى والأخر يضرب بالسياط وثالث يحرم من الطعام فما اختل عهد احد منهم ولا تهاون احدهم في صدق قوله وفعله فنالوا بذلك درجات الصادقين أمثال بلال وخباب وصهيب وعمار وياسر وسمية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق