الاثنين، 6 أغسطس، 2012

سيرة العالم الرباني الجليل السيد عبد الاعلى السبزواري قدس اللة سرة ..

سيرة العالم الرباني الجليل السيد عبد الاعلى السبزواري قدس اللة سرة ..

بقلم الباحث احمد الشجيري
________________________________________
- نسبه الشريف : هو سماحة السيد عبد الأعلى ابن العلامة السيد علي رضا بن عبد العلي بن عبد الغني بن محمد
بن حسين بن محمد بن علي بن مسعود بن إبراهيم بن حسن بن شرف الدين بن مرتضى بن زين العابدين بن محمد بن أحمد بن علي بن محمد (ابو الغنائم ) بن أبو الفتح الأخرس بن إبراهيم بن أبي القيثان بن عبد الله بن الحسن بركة بن ابي الحسم معصوم بن أبي الطيب أحمد بن الحسن بن محمد الحائري بن إبراهيم المجاب بن محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام
- ولادته : ولد في مدينة سبزوار 18 ذي الحجة 1328 هجري – 1910 م
-وفاته : توفي 26 صفر 1414 هجري – 1994 م
-زوجته : علوية من أسرة آل المدرسي
-اولاده : المرحوم السيد محمد – السيد علي – السيد حسين وأنثى واحدة زوجة السيد حسين الشاهرودي
-نشأته ودراسته : نشأ السيد في كنف والده ويروي أن والده جاء به إلى ضريح الإمام الرضا ووضع يده على الضريح وخاطب الإمام (ع) : هذا وديعة وأمانة عندك أطلب منك أن أراه مرجعاً من المراجع وكان عمره آنذاك ثمان سنوات وبعد أن نهل العلوم والمعارف من مجموعة من فطاحل العلماء بدأ بالتدريس بعد وفاة السيد أبو الحسن الأصفهاني سنة 1365 هجري وكان عمره 37 سنة واستمرت حلقة علمه 45 سنة لغاية عام 1410 هجري وتميز بشدة إلتزامه بأوقات الدرس وكان يشتغل بالتدريس يومي الخميس والجمعة وإلقى ثلاث دروس في اليوم الواحد وهذا مخالف للعادة الجارية عند الفقهاء وأصبح مُقلداً منذ العام 1380 هجري ورسالته موسومة ب(منهاج الصالحين ) واصبحت مرجعيته عامة بعد وفاة السيد أبو القاسم الخوئي
-مقامه العلمي : من خلال الإطلاع على مؤلفاته يدرك مدى علو مقام السيد في مختلف العلوم حتى يروى أنه كان يستدل من خلال متن الحديث على معرفة صدوره عن أي من المعصومين حتى أنه لقب بإمام المحدثين وخاتم المحدثين لكثرة إلمامه بالأحاديث ومتونها وأسانيدها
-شهرته بالأخلاق والعرفان : اشتهر السيد السبزاوري بين الناس بأنه من أهل التقوى والورع وأصحاب السير والسلوك إلى الله تعالى فقد كان عابداً متهجداً مواظباً على قراءة القرآن والأدعية المأثورة والأذكار المتداولة التي يحيي بها الأسحار وكان يؤكد على الصلاة في أول وقتها ويواظب على النوافل حتى إذا حال بينه وبين النوافل حائل قضاها وكان لصلاة جعفر الطيار مكانة خاصة عنده ويواظب على قراءة آية الكرسي وأول سورة الحديد وآخر سورة الحشر أما الدعاء فأنه تعمد أن لا يترك دعاء ورد عن الأئمة إلا وقرأه وللحرز اليماني عنده شأن ومن الأذكر التي كان يواظب عليه قول (لا إله إلا الله – عشرة الآف مرة يومياً ) ويكثر من الذكر اليونسي سجوداً ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) وكان قليل النوم (ثلاث ساعات يومياً ) ويحافظ على الطهارة في كل الأوقات ويحب العزلة ولا يميل للإختلاط كثير الصمت والتفكر أما علاقته بأهل البيت فهذا له شأن آخر فقد خرج ماشياً وهو في العشرين من عمره من مشهد الإمام الرضا (ع) إلى مرقد الإمام علي (ع) في النجف
-أساتذته :
1. الأديب النيسابوري (علم الأدب(
2.الشيخ محمد حسن البرسي (الفقه والأصول)
3.آية الله آغا حكيم (الفلسفة والحكمة (
4. الشيخ حسن علي الأصفهاني المقدادي (السلوك والعرفان (
5.الميرزا النائيني (فقه وأصول(
6. السيد ابو الحسن الأصفهاني (فقه وأصول(
7.الشيخ آغا ضياء العراقي (فقه وأصول(
8.الشيخ محمد الحسين الأصفهاني(فقه وأصول(
9. السيد حسين البادكوبي (فلسفة (
10. الشيخ محمد حسين الكمباني (عرفان(
11.الشيخ محمد جواد البلاغي (تفسير(
12. الشيخ عبد الله المامقاني (حديث)
13.الشيخ آغا بزرك الطهراني (حديث)
14.الشيخ عباس القمي (حديث)
- تلامذته : تخرج على يديه المئات من العلماء الأفاضل أبرزهم
1. السيد محمد كلانتر
2. الشيخ محمد علي التبريزي
3.الشيخ محمد صادق السعيدي
4.الشيخ محمد الأصفهاني
5.الشيخ مهدي الكرماني
6. السيد جلال الدين الحسيني
7. الشيخ جمال الدين الآستر آبادي
8.السيد محمد جواد فضل الله العاملي
9. الشيخ محمد علي التوحيدي
10الشيخ مرتضى الغروي الطهراني
11.الشيخ طالب الخليل اللبناني
12.السيد محمد الغروي
13السيد عبد الصاحب الحكيم
14. الشيخ نور الدين الكاظمي
- مؤلفاته :---
1.مواهب الرحمن (تفسير للقرآن الكريم- 30 مجلد )
2.مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام (30 مجلد )
3.تعليقة على جواهر الكلام (4 مجلدات )
4.تعليقة على الحدائق الناضرة
5.تعليقة على مستند الشيعة
6.تعليقة على العروة الوثقى
7.تعليقة على وسيلة النجاة
8.تعليقة على منهاج الصالحين
9. تعليقة على كتاب الحكمة المتعالية
10.إفاضة الباري
11.تعليقة على المنظومة
12.لباب المعارف (كتاب كلامي(
13. تهذيب الأصول
14.حاشية على بحار الأنوار
15.تعليقة على الوافي
16.اختلاف الحديث
17.تعليقة على إسناد وسائل الشيعة

يقول الشيخ عبدالعظيم البحراني : لقد تشرفت مع بعض أصدقائي الطلبة البحرانيين في حوزة النجف الأشرف بحضور دروس الأخلاق الخاصة عند المرجع الديني الورع سماحة آية الله العظمى المرحوم السيد عبد الأعلى السبزواري ( أعلى الله مقامه ) و ذات مرة ذكر لنا القصة التالية عن نفسه لما كان في الأربعين من عمره الشريف قال :
لقد خرجنا مع قافلة الحاج السيد إسماعيل حبل المتين في حافلة باص من إيران قاصدين حج بيت الله الحرام و لما دخلنا الأراضي الصحراوية للجزيرة العربية ، ضل السائق طريق مكة المكرمة و أخذ يضرب يمنه و يسره من دون جدوى حتى نفذ وقود محرك السيارة ، فنزلنا منها بحال يرثى لها . ألقينا النظر على من حولنا فلم نجد سوى صحراء قاحلة ، و لا أثر لذي حياة لا دابة و لا جادة .
مضت ساعات و نفذ الماء و انتهى الطعام أيضًا ، و أخذ أملنا في النجاة يضعف تدريجيا و يخمد .. إنها كانت لحظات في منتهى الرعب و في غاية من القساوه .. إذ كان شبح الموت يدنوا إلينا بخطاه الموحشة البعض مدد رجليه قد سلم أمره إلى الله ، و البعض الآخر منطوٍ على نفسه يأس من الحياة و هو يفكر في أهله و ماله الذي خلّفه في وطنه ، قام بعضًا منا يحفر قبره لنفسه ليرقد فيه لدى اللحظة الأخيرة ..
يقول السيد السبزواري رحمه الله : و أما أنا فأخذت في هذه الساعة أبحث عن نافذة للهروب منها إلى الحياة و إنقاذ هؤلاء الأشخاص أيضًا و ليس هناك طريق سوى الهروب إلى واهب الحياة و خالقنا القوي المتعال و بينما كنت أتأمل في هذه الحال و إذا بي أتذكر القيام بصلاة جعفر الطيار و التوسل بها إلى الله تعالى .
أخذت سجادتي و ابتعدت قليلاً حتى صرت لا أرى أمامي أحد يشغلني عن التوجه إلى الله تعالى و المعروف إن صلاة جعفر الطيار رغم أنها ركعتين ركعتين إلا أنها طويلة من حيث الأدعية الخاصة بها و لكنها مؤكدة الإستجابة إن اجتمعت معها بقية شروط الإجابة و لما أصبحت على وشك الإنتهاء منها سمعت أحد ينادي !اسرع يا سيد ، تعال فإننا ننتظرك أنت فقط ، نظرت إلى الوراء فرأيت أصحابي كلهم جالسين في السيارة مستعدين للحركة جئت فوجدت كل شيء جاهز و ماكينة السيارة تشتغل
قلت : ما الذي حدث ؟
قالوا إن فارسًا جاء فأطعمنا و أروانا ، و أمر السائق بتشغيل السيارة ، فاشتغلت كما ترى ثم أشار بيده إلى تلك الجهة و قال : إنها طريق مكة المكرمة و لما أراد الرحيل قال : نادوا السيد و بلغوه سلامي .
و هكذا تحركنا على ذات الإتجاه المشار إليه فوصلنا إلى مكة المكرمة سالمين . فسلام الله عليه و تحياته و صلواته روحي لتراب مقدمه الفداء إنه كان سيدي و مولاي الحجة بن الحسن (روحي فداه) ذلك الفارس المنقذ القائم من آل محمد الذي يملأ الأرض قسطًا و عدلاً بعدما ملئت ظلمًا وجورًا و جعلنا الله و إياكم من أنصاره الأوفياء و المستشهدين بين يديه ...
اللهم عجل فرج وليك القائم المؤمل و العدل المنتظر وحفه بملائكتك المقربين و أيده بروح القدس منك يا رب العالمين

( القصص العرفانيه ص 173) .

أنقل لكم هنا واقعة حدثت للمرحوم السيد عبد الأعلى السبزواري (قدس سره) صاحب تفسير مواهب الرحمن في تفسير القراءن . وهو أحد العلماء العرفانيين في النجف الأشرف

.
يقال أن السيد عبد ألأعلى السبزواري نقل الى أحدى المستشفيات لأجراء عملية جراحية له في العين وهذا يتطلب أجراء تخدير عام له (بنج عام ) .ولكان بعد الفحوصات تبين أن قلب السيد كان ضعيفا ولايتحمل التخدير العام وأن العملية يجب أجرائها . وهنا طلب السيد عبدالأعلى السبزواري من الطبيب المعالج أن يجري العملية له دون بنج عام ولكن الطبيب رفض ذلك لأن هذه العملية خطرة ومؤلمة .ولكن السيد أصر بطلبه من الطبيب وقال له أعطني المسبحة لكي أسبح اللة وعندما تشاهدني أبدأ بالتسبيح أبدأأنت باجراء العملية .وفعلا تمت العملية بعد أن أخذ السيد يسبح لله ويحمده وبدون تخدير عام ونجحت العملية مما أثار دهشة الأطباء وتعجبهم . ولكن لاتعجبوا من أولياء الله (فأن أولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون.... ).
يذكر بانه مما يحكى حول مؤلفات السيد عبدالاعلی السبزواری ان سبب تسميه كتاب التفسير بـ "مواهب الرحمن" انه رأى النبی (صلى الله عليه واله وسلم) فی المنام وقد اعطاه نسخه من المصحف الشريف قائلا له " خذ مواهب الرحمن " وبناء على تلك الرؤيه سمى كتاب التفسير بمواهب الرحمن.
وفاته:


توفي آية الله العظمى السيد عبد الأعلى السبزواري ( قد . س ) بالنجف الاشرف سنة 1414 هـ ودفن في مسجده هناك .. فسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيا عند مليك مقتدر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق